تصميم دروعٍ حول شكلٍ فني
عبر مشروعين متمايزين، نفّذنا قطعًا تكريمية تتوافق مع جوانب مختلفة من رسالة الأكاديمية واحتياجاتها الاحتفالية. واختلفت الأشكال، لكن المشروعين تشاركا منهجًا واحدًا في التصميم قائمًا على الاتزان والنسبة والحساسية الثقافية، بحيث تبدو كل قطعة مدروسة ومقصودة وملائمة لسياقها.
وصُمِّمت المشاريع جميعها ونُفِّذت بالكامل داخل منشأتنا، بما أتاح تحكّمًا كاملًا في الخامات والنسب وجودة الأسطح والتشطيب.

دروعٌ يقودها الخط العربي
قام أحد المشروعين على دروع يقودها الخط، باستخدام خط عربي جريء بوصفه العنصر التصميمي الأول. وبدل معاملة النص كعنصر مطبوع مضاف، صار الخط هو القطعة نفسها.
واستُخدم التباين في الخامات والتشطيبات المضبوطة لمنح الحرف ثقلًا وحضورًا، فبدت القطعة احتفالية دون أن تصير مزخرفة. وكانت النتيجة درعًا يحتفي بالتعبير الثقافي بثقة ووضوح.

الدرع النحتي المستوحى من البيانو
اتّجه المشروع الثاني اتجاهًا نحتيًّا أوضح، مستلهمًا الموسيقى والأداء. وبدل محاكاة البيانو حرفيًّا، طُوِّرت القطعة كتفسير مجرّد، بمنحنيات منسابة وأشكال متراكبة توحي بالإيقاع والحركة والصوت.
واختيرت خامات دافئة الدرجة وملامس خشبية للإحالة إلى ملمس الآلات الكلاسيكية وحرفيتها، بينما ضمنت التفاصيل المقطوعة بدقة والحواف المصقولة بقاء القطعة معاصرة تصلح للعرض. وهُندست البنية لتبدو راسخة وذات ثقل في اليد، بما يرسّخ دورها كجائزة فنية جادة.

الحفر والتشطيب اليدوي
عوملت الخامة وتنقية الأسطح والنسبة بعناية خاصة في المشروعين معًا. ومرّت كل قطعة بمسار داخلي مضبوط يشمل التشكيل والتشطيب والحفر وإعداد التقديم المخصص.
وأُولي انتباهٌ لكيفية حمل الدرع ورؤيته على المنصة وعرضه على مدى السنين، بما يضمن صلة باقية لا أثرًا بصريًّا عابرًا.

درعٌ يُقرأ كعملٍ فني
يشكّل المشروعان معًا مجموعة عمل متماسكة تعكس التزام أكاديمية الفجيرة للفنون الجميلة بالتميّز الفني والنزاهة الثقافية. وتُظهر الدروع قدرتنا على ترجمة حقول إبداعية, الموسيقى والخط والفن البصري, إلى أشكال مادية مدروسة ومحترمة وباقية.



