أول تكليفٍ من FIFA
كان تعاوننا مع FIFA على كأس العرب محطة فارقة في مسيرة الشركة. فبوصفه المنظّم الرسمي للبطولة، عهد إلينا الاتحاد بصناعة كأس يمثّل أكثر من انتصار واحد: قطعةً ترمز إلى الوحدة والقوة والاعتزاز الإقليمي في العالم العربي.
وبوصفه تعاونًا أول، عكس المشروع التزامًا مشتركًا بالدقة ووضوح الرؤية والتصميم المحمّل بالمعنى. والاختيار لبطولة بهذا الحجم رسّخ قدرتنا على تنفيذ قطع بارزة لمؤسسات معروفة عالميًّا.
وأثر FIFA في عالم الرياضة يتجاوز المنافسة. فهو، بوصفه جهة تنظيمية، يؤدي دورًا محوريًّا في جعل كرة القدم لغةً عالمية جامعة. ولكأس العرب أهمية ثقافية خاصة، إذ يحتفي بالهوية الجماعية والإرث المشترك في بطولة متجذّرة في الاعتزاز الإقليمي والظهور الدولي.

تصميم كأس بطولةٍ لبثٍّ عالمي
صُمِّم كأس العرب كبيانٍ نحتي، يُقصد به نقل الحركة والاتزان والقوة الجماعية. وطُوِّر شكله ليبدو واثقًا وباقيًا، بهندسة منسابة توحي بالتقدّم والوحدة دون الاتكاء على الزخرفة. ووُوئمت لغة التصميم بعناية مع الإرث البصري لأشهر كؤوس FIFA حفاظًا على الاستمرارية.
ورُوعيت النسبة والوقفة ومعالجة السطح لضمان أن يحمل الكأس السلطة المادية والبصرية المتوقعة من بطولة تابعة للاتحاد. وهُندس الوزن والاتزان ليمنحا القطعة حضورًا راسخًا احتفاليًّا عند رفعها، مع بقائها مصقولة عند العرض.
ومن تطوير الفكرة إلى التنفيذ النهائي، صُمِّم الكأس ونُفِّذ بالكامل داخل منشأتنا، بما أتاح تحكّمًا مباشرًا في الجودة والمواعيد والنتيجة النهائية، بما يوافق توقعات بطولة دولية بهذا المستوى.

القطعة: كأسٌ صُنع ليُرفَع
في جوهره، طُوِّر الكأس كجسم رمزي لا كقطعة زينة. وشُكِّل كل انحناء وكل انتقال ليعكس القوة والاستمرارية، بما يجعل القطعة خارج الزمن لا أسيرة موضة.
وأثناء التقييمات الداخلية، ورغم اكتمال الكأس بصريًّا، قُدِّر أنه يبدو أخفّ من المكانة التي تتطلبها اللحظة التي صُنع لها. واستجابةً لذلك أُعيدت هندسة بنيته الداخلية لتعزيز حضوره المادي ووزنه، فيتضاعف الإحساس بأهميته عند حمله.
وجاءت اللحظة الفارقة حين رفعه عبد الرزاق حمد الله، فصنعت صورة باقية للفوز والاحتفال، ورسّخت الكأس رمزًا دائمًا لإرث البطولة.

التشكيل والطلاء والتشطيب
مرّ كأس العرب بمسار إنتاج داخلي مضبوط يوازن بين الدقة التقنية والتشطيب التفصيلي. ونُقِّح كل سطح لبلوغ الصفاء والاتساق والعمق، بما يجعل الكأس يستجيب للضوء استجابة جميلة من كل زاوية. وصُمِّم الشكل النحتي، المحدَّد بظلٍّ ملتوٍ متصل، لينقل الوحدة والاندفاع والارتفاع.
وهُندس التباين بين الجسم الذهبي المصقول والقاعدة الداكنة الراسخة عن قصد لخلق ثقل بصري وثبات، بما يعزّز حضور الكأس عرضًا وحملًا. وأُجريت فحوص جودة داخلية متعددة على امتداد الإنتاج، واكتُمل الفحص النهائي قبل التسليم.

لماذا أعدنا بناءه أثناء الإنتاج
أدّت العناية بالتفصيل دورًا حاسمًا في جعل الكأس مكتملًا بصريًّا وماديًّا معًا. فمن تنقية السطح إلى التجميع النهائي، رُوجع كل عنصر للتأكد من توافقه مع توقعات FIFA ومع أهمية المناسبة. وهُندس وزن الكأس أيضًا بعناية، وعُوير الثقل والاتزان عن قصد ليبدو الكأس ذا جوهر عند حمله.
ولم يُعامَل ضبط الجودة كخطوة أخيرة، بل كعملية متصلة مدمجة في مسار التطوير كله، بما يجعل الكأس يعكس البطولة التي يمثّلها والاعتمادية والحرفة اللتين وراء صناعته معًا.

التقديم في المباراة النهائية
قُدِّم الكأس رسميًّا في نهائي كأس العرب FIFA في 18 ديسمبر 2025، في لحظة فارقة للبطولة وفصلٍ نعتزّ به بوصفنا صانعًا موثوقًا على الساحة الدولية.


